أضف تعليق

مهرجان حبس أنفاس ” القلة ” وانشرحت له صدور الملايين 


عدن حرة / تقرير خاص / اعداد / خالد شفيق أمان :

بعد ان امضى ابناء الجنوب القادمون من بعض المحافظات الى عدن ليلتهم الأولى في ساحة الحرية ، ومع اشراقة فجر اليوم التالي ومع برودة الطقس كان احرار وشرفاء الجنوب يفترشون الساحة ويلتحفون السماء ، فبدأت الحركة تذب في الساحة شيئاً فشيئاً بعد ان استيقظوا من نومهم الذي لم يدم الا سويعات قليلة ، وفي هذة الاثناء كان عشرات الالاف يقطعون المسافات الطويلة ليصلوا الى عدن قادمين من بعض مديريات محافظة حضرموت ، وفي ساحة الحرية التي ازدانت بأعلام الجنوب وصور الشهداء وصور الرئيس علي سالم البيض ، بدأ المتواجدون فيها بإعادة تنظيم حشودهم وبدء ترديد الشعارات والاهازيج والهتافات الثورية ، وفي ذات الوقت بدأ المشاركون من ابناء العاصمة عدن يتوافدون من مختلف مديرياتها ومناطقها الى الساحة ، كما توافد الى الساحة عدد من طلاب المدارس والكليات والمعاهد للتعبير مع اخوتهم في الساحة عن خيارهم في التحرير والاستقلال واستعادة الدولة والمساهمة في رسم المشهد المليوني والتوجه برسالته صوب صنعاء حيث يعقد وفد مجلس الأمن اجتماع له هناك ، مفادها ان شعب الجنوب هو صاحب القرار وانه قد حدد خياره في استعادة دولته ، واوضح في كل رسائله رفضه القاطع لما يسمى بالحوار الوطني ،

واستمر المشهد في الساحة ، وارتفعت وتيرة الحشود والزخم الثوري مع وصول مواكب القادمين من الضالع وردفان ويافع والمسيمير وطور الباحة والصبيحة ، وهنا دوت الهتافات المرددة للشعارات الثورية بحماس منقطع النظير وبسواعد ارتفعت قبضاتها تعبر عن قوة وارادة جماهير شعب الجنوب ، وفي هذة الاثناء كانت شوارع مديريات عدن شبه خالية من المارة الا من سيارات كانت تزف بعض الشباب الى الساحة وهم يرفعون علم الجنوب على سياراتهم ، الرجال والشباب والنساء والاطفال والكهول كلهم يحتشدون في الساحة ويتوافدون اليها تباعاً .

عدن بأكملها كانت في هذة اللحظات كمن يتوجه لحضور عرس جماهيري مليوني ، امواج من البشر في الساحة تردد بصوت واحد يدوي في كل ارجاء هذة الساحة الضخمة ( لاتفاوض لاحوار نحن اصحاب القرار) ، الكل دون استثناء يتذكر في هذة اللحظات شهداء الجنوب الابرار ويردد شعار معاهدتهم بالمضي على دربهم ويدوي الصوت كالبركان الثائر ( عاهدنا كل الشهداء والجرحى والمعتقلين .. لن نتراجع لن نهدأ حتى طرد المحتلين) ، ويستمر المشهد دون كلل او تعب ، وتغيب كاميرات مراسلي الفضائيات ووكالات الانباء التابعة للدول الشقيقة والصديقة ، ولا تأبه الجماهير لهذا الفعل المشين الذي يندى له الجبين بعودة جدار التعتيم .

كانت الساعة السادسة حين وصل موكب ابناء الشحر والديس وغيرها من المدن الحضرمية لتلتحم بالجموع التي اكتضت بهم الساحة ، وهنا يعجر اللسان عن وصف المشهد وعن الفرحة الغامرة التي ارتسمت على وجوه احرار الجنوب .

هذا المشهد الذي اشتدت روعته بحضور غير مسبوق لحرائر الجنوب اللاتي حضرن واغلبهن يتزين ويتوشحن اعلام الجنوب ، يصحبن معهن اطفالهن المرسوم على خدودهم ووجناتهم وجباههم اعلام الجنوب ، لوحة جماهيرية ثورية رسمها مليون جنوبي ، الكل ساهم بريشته بكل تفاني وابداع .

ذلك كان مهرجان ( نحن اصحاب القرار) اكثر من مليون جنوبي حبس انفاس الوفد الأممي في صنعاء ليجد الرئيس الدوري لمجلس الأمن البريطاني (مارك برانت) نفسه في مؤتمر صحفي وجد فيه متنفس له لينفث سمومه واكاذيبه وزيف ادعاءاته بأن من يرفضون الحوار من الجنوبيين هم قلة ، هذا ما رءاه السيد مارك ، لكن احرار العالم الذين نظروا الى ساحة الحرية رأوا الملايين ، وعندما اصغوا سمعوا هتافات ملايين المستضعفين تدوي عالياً وتصل الى مشارف صنعاء ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s