أضف تعليق

قراءة في مضامين القرارات الرئاسية بشأن المسرحين قسراً منذو حرب 1994م وأنتهاكات نهب الأراضي والعقارات في الجنوب


عدن / عدن حرة / متابعات :

هناك ثمة ملاحظات وتساؤلات بشأن تلك القرارات الخاصة بمعالجة قضايا المسرحين من أعمالهم في المجالين(العسكري والمدني) ونهب الأراضي والعقارات الخاصة والعامة منذو نهاية حرب 1994م وهي جزئية حقوقية من قضية سياسية وطنية كبيرة وأي معالجة لها لا يلغي القضية السياسية وهي الأساس في الأزمة المتفاقمة بين الشمال والجنوب ويعبر عنها الحراك الجنوبي السلمي بتصعيد ثورته السلمية في الواقع!!.
· أن توقيت هذه القرارات مرتبط بالحوار الوطني وبمخرجات اللجنة الفنية للحوار لتهيئة الأجواء والمناخات التي تمهد لما بعدها من خطوات لاحقه.
· لكن ما نلاحظه أن هذه المقدمة مداها الزمني طويل محدد في القرارات الرئاسية بعام وربما تلحقها سنوات أخرى في حين أن المتبقي من فترة ولاية رئيس الجمهورية عام فقط والحوار يفترض أن ينجز مهامه قبل هذه الفترة ، ولأن المقدمات تقود إلى النتائج فإن هذه المقدمة غير سارة لما سيتم استعراضه من ملاحظات وتسأولات تتعلق بشكل ومضمون تلك القرارات باعتبارهما المعيار الذي يمكن قياس عليه مدى إمكانية تنفيذها في ضوء ربط مخرجات عملها بلجان شكلت لهذا الغرض والحاكم إذا أراد أن يرحل مشكلة(ما) يحيلها إلى لجنة لدفنها ومؤشرات ذلك القرارات الرئاسية السابقة للمخلوع / صالح بعودة حوالي(2000)مسرح عسكرياً عام 2008م إلى ما يسمى(الزريبة في باب اليمن) وأيضاً لجان الأرضي والعقارات وأشهرها(باصرة هلال) فماذا عنها وماذا عن نتائجها أذر الرماد في العيون!!
· والسؤال هل هذه القرارات براءة ذمه لـ هادي يعبر من خلاله ضمنياً أن ذلك ما استطاع إليه سبيلاً في ظل سيادة هيمنه طرف منتصر لم يترك للرئيس الجنوبي الأمدخلاً أضيق من خرم(النفق) المظلم الذي عبرت الوحدة من خلاله سلمياً وكافأها الطرف الأخر بالاستعمار حد قول واعتراف / علي محسن الأحمر وتأسيساً على ذلك فإن استقلاليه وأراده الرئيس في هذا الاتجاه غائبة بل مشلوله ونحن نتفهم ذلك ولا نقلل من شأن الأخ/ الرئيس هادي فهذا ما هو متاح وهذا ما يقدر عليه.
· فيما يلي نسرد جمله من الملاحظات لكي يكون المشهد أكثر وضوحاً لمعرفه مدى انسجام تلك القرارات مع الواقع(الصورة) وصدى صوت معاناة الواقع الجنوبي:
1) لم تشر تلك القرارات وبشكل صريح وواضح أن القضايا المراد معالجتها هي نتائج حرب 1994م على الجنوب ، وذهبت القرارات بعيداً لتحديد تاريخ وهمي هو عام 90م لما أسمته بالادعاءات أن كانت مظالم وقعت في الجنوب وهذه إشارة ضمنية بالاستخفاف بالوضع القائم في الجنوب وكأنه أمراً اعتيادياً وليس نتاج حرب 1994م ضد الجنوب الذي استبيح بغزو غاشم جسده احتلالاً وسماه علي محسن الأحمر استعماراًَ وكلاً التسميتين دلالتها واحدة من البشاعة والتخلف.
2) لم تعكس هذه القرارات مضمون ومفردات النقاط العشرين الـ(20) التي حددتها اللجنة الفنية للحوار الوطني بطابعها السياسي والمطلبي الحقوقي وترابط هذه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع الحقوق المدنية والسياسية وهذه الحقوق جزء من كل لا يمكن الفصل بينها وبين الحق السياسي العادل والمشروع والذي يساوي حجم وطن الجنوب أرضاًَ وإنساناً الذي التهمته حرب 1994م.
3) صياغة القرارات بلغة فيها من التحايل وأيضاً الخبث المكشوف ليس القصد منه إلا الاستخفاف بأهل الجنوب وكأن الواقع ناتج عن عام 1990م واختزال الحقوق وكأنها ادعاءات حول مظالم وقعت في الجنوب عام 1990م وأن المسألة عبارة عن مجموعة من الموظفين مدنين وعسكريين مبعدين تظلموا من حرمانهم من استراتيجيه الأجور فقط وبحاجة إلى تسويه مرتباتهم وإحالتهم بالجملة بأحد الأجلين أو كلاهما معاً إلى التقاعد وإذا كانت المسألة كذلك فهي لا تحتاج إلى تشكيل لجان وقضاة والبحث عن تمويل موازناتها لسنة كاملة بقدر ما تحتاج إلى تطبيق قانون العمل وإعطاء كل ذلك حق حقه وفق القانون ولأن المسألة لها تبعاتها تلاعبوا بالمفردات كما تلاعبوا بكل حقوق شعب الجنوب. ومنهم جيش وأمن وموظفي دولة الجنوب بالكامل بعدم القبول بعودتهم للعمل لمعرفتهم أن العشرين السنة تسريحاً مضافاً إليها بضع سنوات من الخدمة ما قبل عام 1994م تضع الجميع في حالة التقاعد الجماعي بأحد الأجلين وهو أجل الخدمة أساساً ويدل على أن الأمر مبيت له عنوه وكذا الحال بالنسبة للأراضي والعقارات المرتبطة بأداه الشرط أن كانت وقعت هناك انتهاكات في الجنوب بهذه اللغة المتغطرسة والمجافية للحقائق والواقع تدل دلالة واضحة على غياب حسن النية لدى السلطة وبالتالي انعدام الجدية في المعالجات الحقيقة لحقوق الناس وبصورة عادلة ومشروعه.
4) كانت التوقعات بصدور قرارات تعيد للجنوب وانسانه الاعتبار وتعويضهم التعويض العادل عما لحق بهم من ظلم وإقصاء وحرمان طول الـ 20 سنة تتمثل في عودة كل المسرحية مدنيين وعكسرين منذو حرب 1994م إلى وحداتهم وأعمالهم السابقة وتسويه أوضاعهم المالية وترتيب أوضاعهم العملية كحق مشروع وعادل ورد اعتبار لقهر سياسي عسكري طالتهم منذ حرب 1994م وانتهكت حقوقهم في مجالات حق العمل(التعيين – الترفيع –الترقية والتسوية – المزايا المالية والمعنوية ) وذلك انطلاقاً من مفردات النقاط الـ 20 وكل ذلك خيب الأمل لدى المراقبين والمتابعين السياسيين والحقوقيين ولدى الجنوبيين بصورة خاصة بعدم وجود توجهاً جاداً وصادقاً لدى السلطة بالاعتراف بالقضية الجنوبية كقضية سياسية ومعالجة القضايا المطلبية وانتهاكات حقوق الإنسان للجنوبين كما حددتها لجنة الحوار بالنقاط العشرين والذي اكدت على أهميتها وضرورتها لاستعادة الثقة لدى أهل الجنوب وخلق بيئة جاذبة لهم للمشاركة في الحوار المزعوم بصورة متكافئة يعيد للجنوب مكانته كمعادل رئيس في الحوار سعياً لحلاً سياسياً عادلاً يلبي طموحات وتطلعات شعب الجنوب ويعبر عن أرادته الحرة.
وخلاصة القول:
هناك قضايا جاهزة للحل وهي:
1) حوالي 67 مبنى حكومي وعام تملكه نافذون أثناء حرب 94م بقوة المنتصر في الحرب.
2) الأراضي التي شملها تقرير باصرة هلال وغيرها من اللجان وتنتظر فقط الإرادة السياسية الجادة لاتخاذ الحل كون هذه الإجراءات ستشكل معطى حقيقي لاستعادة ثقه أهل الجنوب بعمل اللجان في القضايا قيد البحث التي لم تشملها تقارير اللجان السابقة.
3) إعادة تصنيف تركيب اللجان وفق معايير النزاهة والحيادية مع مراعاة التمثيل المتوازي واختيار ذوي الكفاءة وإبعاد من لهم صله الموالاة للناهبين للجنوب وإشراك ممثلين عن الضحايا في مختلف القضايا لأنه معيار دولي القضايا الإنسانية المشابهه.
وفي ضوء كل ذلك هناك حقيقتان الأولى رفض الجهات المتنفذة والحاكمة فعلياً لحل القضية الجنوبية وتضع الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها أمام أي خطوة جادة لمعالجة مشكلات الجنوب والمسموح لا يخرج عن سياسات السلف وطالما أن النتيجة تكاد معروفه سلفاً فالأمر لا يحتاج إلى لجان وقضاة وبالإمكان إسناد التنفيذ للوزارات المعنية الخدمة المدنية والمالية للتنفيذ خلال شهرين من تاريخه وليس سنه كاملة وكذلك الحال باللجان الخاصة بالأراضي والعقارات فالجدية هنا غير ملموسة.
والحقيقة الثانية : الإرادة الشعبية الجامعة لشعب الجنوب المستوعب للواقع والحقائق وعبر عنها في مهرجان التصالح والتسامح 13 يناير 2013م و30 نوفمبر و 14 أكتوبر 2012م باستمرار تصعيد ثورته السلمية الجنوبية من أجل تحقيق انتصاره باستعادة دولته وحقوقه كاملة غير منقوصة لأن تلك القرارات لا تعبر في اعتقادي – عن قناعات الرئيس هادي ونظرته لمشكلات الجنوب من واقع اليوم المنطلق من روح التسامح والتصالح الجنوبي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s