أضف تعليق

لم تقولون ما لا تفعلون !!


بقلم / سالم عبدالرحيم باعوضة

جاءت الشريعة الأسلامية للارساء دعائم الأمن والأستقرار في المجتمع الأسلامي بعد حقبة من زمن الجاهلية والثارات والحروب القبلية ؛ فبعث الله نبينا محمد صلى الله علية وسلم فأخرج الناس من الظلمات الى النور وأكمل الله به الدين كما قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )

فواقع المجتمعات اليوم   تأخذ من الأسلام مايوا كب مع مصالحها الدنيوية وما يخالفها وكأنه ليس مشروع عليها فمنذ بعثته  صلى الله عليه وسلم شهد العالم الأسلامي أحداث كثيرة الى الأن ليس بصدد سردها لكني  أريد أن اشير الى أحداث 13 يناير عام 1986م عندما أقتتل رفاق  السياسة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وماخلفه ذلك اليوم الدموي في نفوس الجنوبيين والذي أدى بهم الى الدخول مهرولين في وحدة مع الجمهورية العربية اليمنية  أنتهت باحتلال الجنوب في 7\7\1994م في حرب أكلت الأخضر واليابس فستطاع أبناء الجنوب في 13 يناير 2006م تحويل ذلك اليوم من يوم أسود الى يوم أبيض فرائحي تقام فيه المهرجانات وتنشد فيه الأغاني والأهازيج وأحياءً للمورث الشعبي في يوم  أطلق عليه الجنوبيين يوم التسامح والتصالح مجسدين بذلك مبدأ الأخوة الأسلامية من تعاليم ديننا الأسلامي الحنيف والعجيب والأعجب أن يحيي رواد الثوره الجنوبية التحريرية ومفجريها أبناء حضرموت الذكرى السابعة ليوم التسامح والتصالح  بمسيرتين في وقت واحد بعاصمة المحافظة المكلا ثم تتوج بمهرجانات خطابية رنانة  يصعد على منصاتها  عشاق المايكرفون  ويتغنون بهذه المناسبة ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون الأكذب )

فهم  يعيدون أحداث 86م ولكن بلغة الحرب الباردة لغة الأقصاء والتخوين ولكن لا نساوي بين الضحية والجلاد  فأني أحمل أي طرف معرقل  رفض لقيام مليونية المكلا مسؤلية العبث والمتاجرة بالقضية الجنوبية  رغم تنازل الأطراف الأخرى عن الأسباب التي لا تغني من جوع ومن المستغرب أيضاً أن يضع أحد الأطراف تبريره بحجه  عدم ضمان تكرار  حدوث سيناريوا يوم الأرض من العام  الماضي وهنا نضع عليهم تساؤل أخر  جوابهما واحد  فمن سيحمي الثوار من ألة القمع لقوات الأحتلال  ومن سيحمي الثوارة في مسارها الصحيح عن أنحرافها ؟

أنما حصل يوم الأرض كان سيه القيادات وليس الشباب فأذا كان رب البيت بالدف ضاربً  فمن  شيمة  أهل  بيتة من بعده الرقص

واليوم نتأمل هذا المشهد الذي يرددون فيه التصالح والتسامح  فمع من تصالحتوا وتسامحتوا  مع المهرة وشبوة وأبين ولحج والضالع والعاصمة عدن ألم تسمعوا قولة تعالى ( الأقربون أولى  بالمعروف أصلحوا مع أهلكم وأخوانكم داخل البيت قبل سابع بيت )

أن الأحتفال بذكرى التصالح والتسامح  في المكلا وبهذه الطريقه يضع القائمين عليها أمام أمر رباني قد عصوه وهم  لايشعرون فكلامهم  من على المنصات يخالف أفعالهم ( يا أيها الذين ءأمنو لم تقولون  ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )

وهذا يدخلهم في النفاق الذي  أخشى أن يؤدي بهم الى الدرك الأسفل من النار  والذي حذرمنه الرسول صلى الله علية وسلم بقوله (( أية المنافق ثلاث  أذا حدث كذب ))    الحديث كما أن هذه الأحداث تجعلنا ننظر الى الدولة التي ننشد من أجلها  نظرة تشاؤم دولة لا تحكم بكتاب الله وسنة رسوله دولة علما نيه بعيده كل البعد عن تعاليم ديننا الأسلامي الحنيف  بأذا كنا في زمن الثورة زمن الشدة  نعصي الله ونخالف تعاليمة ولكن  بأمسس الحاجه الى عونه ونصره (( أن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )) فما بالكم في وقت  الرخاء  فكيف سيكون حالنا مع الله

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s