أضف تعليق

مليونية الذكرى السابعة للتصالح والتسامح … غداً في عدن


خالد شفيق أمان

خالد شفيق أمان

انطلقت اول خطوة على طريق التصالح والتسامح من جمعية ابناء ردفان في عدن العام 2006م ، في تلك الفترة التي كان فيها نظام الاحتلال في اوج جبروته وعنجهيته وطغيانه ، فداهم مقر الجمعية الواقع بكريتر بآليته العسكرية المدججة واعتقل بعض اعضائها وعبث بمحتوياتها واغلقها بالشمع الاحمر ، لكن الخطوة كانت قد وجدت الطريق لترسم معالمه بوضوح ، وفي ذات الوقت وجدت قلوب يملاؤها الود والمحبة  وافئدة مشوقة للتلاق ونبذ الفرقة  ، فأنتشرت الدعوة للتصالح والتسامح في كل شبر من ارض الجنوب ومعها بدأت المسافات والمساحات تصغر وتضيق،تلك المسافات والمساحات التي عملت القوى الحاقدة في نظام الاحتلال على توسيع رقعتها منذ حرب 94م  لتجد فيها ضالتها في نهش الجسد الجنوبي وتمزيقه بزرعها للفتن والضغائن والاحقاد بين ابناء الجنوب ، لكن ذلك لم يدم لهم ، فقد كانت الدعوة والاستجابة للتصالح والتسامح اسرع من قذائف دباباتهم ،

 

 هاهو شعب الجنوب اليوم يزحف ابناءه الاحرار من كل بقعة ومن كل محافظة ومدينة وقرية يتسابقون للوصول الى العاصمة عدن للمشاركة في المهرجان الاكبر الذي سيقام احتفاءا بالذكرى السابعة للتصالح والتسامح بمليونية اعد لها لتكون اكبر من مليونية نوفمبر التي هزت اركان الاحتلال وزلزلت الارض من تحت اقدامه ,    نعم لقد تلاشت اليوم تلك المسافات والمساحات التي سخر المحتل مئات الملايين من الريالات المنهوبة من ممتلكات وثروات الجنوب لأبقائها قائمة حتى يسود بجبروته وغطرسته ، فتلك المساحات لم يعد لها وجود اليوم فقد تشابكت ايادي الجنوبيين مع بعضها البعض وتآلفت قلوبهم وسادت بينهم روح التآخي والوئام ، واتخدوا من مبدأ التصالح والتسامح الذي جُبلوا عليه وتوارثوه عن الاباء والاجداد منطلقاً للتخلص والانعتاق من براتن الاحتلال ، الجنوبيون  اليوم يمضون بثبات في اتجاه واحد نحو هدف واحد وهو التحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة على ترابها الوطني .

 

ولنا في مليونية يوم غدٍ في ساحة الحرية بخورمكسر شاهداً على صحة مانقول، فقد انتفض ابناء العاصمة عدن وانتفض ابناء لحج وابين وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى الذين زحفوا قاطعين المسافات الطويلة ليؤكدوا للعالم ان شعب الجنوب لابد ان تُحترم ارادته ، فمصيره معقود على قرار منه وهو هنا في هذة المليونية وماسبقها من مليونيات قد قرر مصيره المتمثل في خياره الذي لا رجوع عنه وهو التحرير والاستقلال واستعادة الدولة ورفض مايسمى بالحوار اليمني وتلك المشاريع الصغيرة المنقوصة ، وبلسان واحد من هنا من ساحة الحرية من مليونية التصالح والتسامح سيهتف شعب الجنوب مخاطباً بأعلى صوته رعاة المبادرة الاشقاء والاصدقاء ، سيخاطب كل دول العالم وشعوبها قائلاً لهم ( مهما ادرتم ظهوركم عن قضيتنا وغضيتم الطرف عن مليونياتنا وصممتم الآذان عن هتافاتنا المنادية بالتحرير والاستقلال فأننا ماضون في الطريق الذي سلكه قبلنا شهدائنا الابرار ولن نحيد عنه) ، فقد قطعنا لهم عهداً بذلك ، وهم لازالوا يسقطون برصاص نظام الاحتلال حتى اليوم ، لقد قطعنا لهم عهداً ان نتصالح ونتسامح ونمضي الى الامام شاء من شاء وابى من ابى ، فقد راهن اعداءنا على تمزقنا وتفرقنا وتناحرنا وكانوا واهمون ،

 

ستروا غدٍ بأذن الله كيف ان ابناء الجنوب في يوم التصالح والتسامح يقتسمون رغيف الخبز فيما بينهم ، وعدن تستقبل ابناء شبوة والضالع وابين وردفان ويافع وحوطة لحج والصبيحة بالترحاب والاهتمام وبموائد الطعام ، فقد تصالحوا وتسامحوا بـ ( عيش وملح )

*افتتاحية صحيفة عدن حرة الصادرة اليوم السبت 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s