أضف تعليق

حدثان بارزان ميزا عام 2012 في الساحة الجنوبية


مليونية 30 نوفمبرصناديق الانتخابات
عدن حرة / خاص :
 

شهد العام 2012 جملة من الاحداث في الساحة الجنوبية من بينها حدثان مفصليان بارزان صنعهما شعب الجنوب  الابي بارادته الصلبة في ذلك العام من اعوام ثورته التحررية السلمية ، اولهما كان في مطلعه وتحديدا في يوم الثلاثاء الموافق 21فبراير حين خرج شعب الجنوب عن بكرة ابيه للتعبير سلميا عن رفضه القاطع للإنتخابات في كل محافظات الجنوب  ، الحدث الأخر كان في نهاية ذات العام عندما خرج الجنوبيون رجال ونساء واطفال في مهرجان ومسيرة مليونية احتفاءا  بالذكرى الـ 45 لعيد الإستقلال الأول الثلاثين من نوفمبر .

 

وفي الفترة مابين هاذين الحدثين البارزين عمدت سلطات الاحتلال الى تكثيف ممارساتها القمعية في الساحة الجنوبية برمتها مستخذمة ابشع اساليب القتل ولقمع والاعتقالات والاختطافات والاغتيالات ، فسقط عشرات الشهداء ومئات من المصابين والجرحى ، وسالت الدماء في الساحات والشوارع وحتى في داخل بيوت المواطنين عند مداهمة قوات الاحتلال للناشطين ، وعند قصف  الويتها المدرعة لمنازل الساكنين بقذائف الدبابات

 وما ان اعلنت سلطات الاحتلال اليمني المتخلف عن اجراء الانتخابات الهزلية , خرج الالاف من ابناء الجنوب في مسيرات ومظاهرات للإعلان عن رفضهم لها ، ومع اقتراب موعدها ارسل الاحتلال قواته بكثافة وبكامل عتادها العسكري من دبابات ومصفحات ومدرعات وناقلات جند ونشرها في كل محافظات الجنوب بغرض تمرير الانتخابات بالقوة ، وقمع وقتل واعتقال كل من تسول له نفسه رفضها  

ومقاطعتها ، اما شعب الجنوب بجميع اطيافه ومكوناته السياسية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية والاكاديمين والمثقفي  والاعلاميين ورجال الدين والتجار والنقابات فقد انتفض في ذلك اليوم ليقول كلمته الفصل ( شعب الجنوب حر والانتخابات لن تمر) ، اما الحراك الجنوبي  فاعلن ان يوم الانتخابات سيكون يوم عصيان مدني شامل في تعبير سلمي حضاري عن رفض الانتخابات رفضاً قاطعاً ، 
 
الحدث الأول : إفشال الأنتخابات اليمنية في الجنوب :
 
في صبيحة يوم 21 فبراير كانت شوارع محافظات الجنوب عامة والعاصمة عدن خاصة خالية تماماً من المارة ، وكل المحال التجارية مغلقة ولم تفتح ابوابها إستعدادا وتأهباً لإفشال الانتخابات ، فيما بدت مراكز الاقتراع الشبيهه بمعسكرات الجيش كمن يستجدي ناخباً واحداً يتم التقاط صورة له وهو يدلي بصوته ، لكنهم لم يجدوا ، فحاولوا استقدام عسكريين بلباس مدني لإتمام عملية الانتخابات ، لكن شباب الحراك وكل جماهير شعب الجنوب تصدت لهم ، فسقط المركز الانتخابي الواحد تلو الأخر بيد شباب الحراك ، ومعه سقط الشهداء برصاص الغدر لقناصة الاحتلال الهمجي، 
عند الظهيرة كانت جميع مراكز الانتخابات وحراساتها الامنية قد انسحبت وعادت الى معسكراتها وثكناتها ، لتخرج الجماهير عصرا في مسيرات ابتهاجا بالنصر لارادته وافشال الانتخابات التي لم تمر .
مفارقة غريبة :
نعم انها لمفارقة غريبة ، سلطات الاحتلال اليمني تمارس مايسمى بالعملية الديمقراطية على اشلاء من الجثث ، وقرى ومدن في ابين اصبحت اثرا بعد عين جراء قصفها بالطائرات والدبابات والصواريخ المحرمة دوليا ، واللجنة العامة للانتخابات تبحث في عدن عن غرفة لتضع فيها صناديق 

الاقتراع ، فجميع مدارس العاصمة عدن ومعاهدها وكلياتها واقسامها الداخلية وكذا رياض الاطفال مكتظة عن اخرها بالاسر النازحة من ابين الذين كانوا يعيشون في اوضاع 
مآساوية تفتقد الى ابسط متطلبات مواقع ايواء النازحين ، وازاء هذا الوضع الانساني كانت سلطات الاحتلال  بمختلف مؤسساتها الفاسدة  تنفق مئات الملايين من الريالات لأنجاح العملية الإنتخابية ،
وفشلت الانتخابات في الجنوب ، وكان لهذا الحدث ( الانجاز ) البارز عظيم الاثر في نفوس كل جماهير شعب الجنوب بجميع اطيافه ومشاربه ونخبه ومكوناته ، واعطى للحراك الشعبي دفعة قوية اخرى للمضي قدماً في نضاله التحرري السلمي وتحقيق هدفه المتمثل بالتحرير والاستقلال واستعادة دولته ، لكن الثمن كان باهظاً احدى عشر شهيدا واكثر من مئة جريح .والشهداء هم : 1) انور محمد علي بن علي ( عدن ــ دار سعد)  2) سالم عوض الجبري (عدن)   3) جعبل الخضر (عدن ــ التواهي)  4) أحمد شيخ (عدن ــ القلوعة)  5) أحمد الصوملي (عدن ــ القلوعة)   6) صالح متاش ( عدن ــ الشيخ اسحاق)  7) عبده صالح الصبيحي (لحج ــ الحوطة)   8) فهد نصيب (ابين)   9) حمادة نصيب (ابين)   10) رشاد أحمد (حضرموت)   11) صالح الصيعري (حضرموت) .
 
فشل انتخابات22فشل انتخابات8فشل انتخابات4
فشل انتخابات12فشل انتخابات15فشل انتخابات20
 
 
الحدث الثاني :  المهرجان المليوني لعيد الاستقلال الأول (الثلاثون من نوفمبر) 
 
بإفشال انتخابات فبراير يكون الحراك الجنوبي قد مهد لخوض نضاله التحرري موحد الصفوف والهدف ، فكانت مليونية نوفمبر بزخم جماهيري اكد على اللحمة الوطنية الجنوبية ، حيث توافدت الجماهير من مختلف محافظات الجنوب الى العاصمة عدن قبل يومين من اقامة المهرجان والمسيرة المليونية احتفاءا بالذكرى الـ 45 لعيد الاستقلال الوطني الأول الثلاثين من نوفمبر ، وكان الشارع الرئيسي بمدينة المنصورة الباسلة قد اكتض بالمتظاهرين المحتفين بهذة المناسبة الغالية ، وتزين الشارع الرئيسي على امتداده بأعلام الجنوب وصور الشهداء وصور الرئيس الشرعي للجنوب علي سالم البيض وقائد الثورة الزعيم حسن احمد باعوم ، 
في هذا اليوم كان المشهد في موقع المهرجان رائعاً بكل المقاييس ، فقد تجاوز عدد المحتشدون لأكثر من مليون ، اوصلوا رسالة قوية للمجتمع الدولي مفادها ان شعب الجنوب رفض بالامس تلك الانتخابات الهزلية ، واليوم يجدد رفضه لما يسمى بالحوار  

الوطني والمشاريع المنقوصة ، ويتوق للتحرير والاستقلال واستعادة دولته ، ويتطلع لحياة حرة كريمة في دولته المستقلة ذات السيادة على كامل ترابها الوطني .
حدثان بارزان شهدتهما الساحة الجنوبية خلال عام 2012 ، شكلا علامة فارقة في نضالات سلمية لشعب ابى الظلم والطغيان ورفض الذل والمهانة ، وسعى لإستعادة دولته وصون كرامته بكل الوسائل السلمية المشروعة ، فواجه صنوف القهر والقتل والتعذيب والتجويع والعقاب الجماعي من نظام اهوج متخلف ، نظام احتلال لايرى في الجنوب سوى الغنيمة , الثروة والارض ، ويدعي حفاظه على وحدة كان الجنوبيون سباقون اليها ، لكنه مالبث ان حولها الى فيد وسلب ونهب وضم والحاق وطمس واقصاء ،  والمؤسف له ان كل تلك الجرائم التي يرتكبها هذا النظام بحق ابناء الجنوب تحظى بتأييد المجتمع الدولي وهي جرائم منتهكة لحقوق الانسان واي انسان ؟ انه ذلك الجنوبي المغلوب على امره الذي تسحقه سياساتهم وممارساتهم ومخططاتهم ليل نهار .

مليونية 30 نوفمبر33مليون مصلي1

مليونية 30 نوفمبر14مليونية 30 نوفمبر23 

* تقرير  : مدحت السقاف 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s